مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 462

ومعنى سؤال السائل كيف ذلك سؤالا عن العلة في تقسيم الألف دينار على الحروف ، فأجاب 7 بما أقنعه من أن الحروف أيضا تتضمن من الأعداد الواحد إلى الألف ، ثم نص 7 على اعتبار عدد أنفسها وهو ثمانية وعشرون حرفا.

وكيف كان فما عن الكافي والإصباح والغنية من أنه إذا قطع بعض اللسان ففيه بحساب الواجب في جميعه ، ويعتبر بالميل ، إذا ذهب بعض اللسان ويعنون الكلام اعتبر بحروف المعجم ، يمكن حمله على ما إذا لم يذهب من الكلام شي‌ء وإلا اعتبر به فلا يكون مخالفا.

نعم إن أرادوا اعتبار مساحة اللسان مطلقا حتى أنه إذا ذهب مع ذلك الكلام أو بعضه كان على الجاني (1) دية أو بعضها لجسم اللسان وأخرى أو بعضها الكلام ، كان مخالفا لما عرفت ومحجوجا بما سمعت ، وإن كان يؤيده أنه الموافق لوجوب الدية بذهاب النطق وباستيصال اللسان ، إذ الأصل عدم التداخل ، بل في مجمع البرهان « أن الأخبار إنما دلت على كون المدار على المنفعة فيما إذا ذهبت المنفعة فقط ولم يذهب من الجرم شي‌ء ، وليس في الأدلة ما يشتمل على قطع بعض اللسان مع كون المدار على نقصان الحروف والحال أنه قد يسقط من اللسان ولا يحصل قصوره في صدور الحروف فالمناسب أن يكون المدار على المنفعة إذا كان النقص فيها فقط ، وعلى المساحة والمقدار على تقدير النقص فيه فقط ، وعلى تقدير الاجتماع يحتمل جعل المدار على المساحة فإنها المدار فيما له مقدر وليس للنقص مقدر ويبعد جعل المدار على المنفعة كما هو ظاهر المتن والأكثر ، ويحتمل أكثر الأمرين للاحتياط والعمل بدليل المساحة والمنفعة ، ويحتمل عدم وجوب ذلك لاختصاص دليل المنفعة بما إذا لم يسقط من الجرم شي‌ء فلا دليل للأكثر إلا القياس » (2).

__________________

(1) في الأصل « ديته ».

(2) شرح الإرشاد للأردبيلي كتاب الديات ، المقصد الرابع مع اختلاف في بعض الألفاظ.

الصفحة 211 من 462