مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 462

إنه ما إذا قطع لم ينطبق الباقي على الشفة الأخرى ، ومن قال منهم إنه من حروف الفم إلى ما يستر اللثة أو العمور وهو ما بين الأسنان من اللحم ضرورة منافاة ذلك كله للعرف الذي هو المرجع في مثله.

( ولو ) جنى عليها حتى ( تقلصت ) فلا تنطبق على الأسنان فلا ينتفع بها بحال ( قال الشيخ ) في المبسوط ( فيه ديتها ) لأنه كالإتلاف ( والأقرب الحكومة ) لأنه ليس إتلافا قطعا بل هو عيب لا مقدر له شرعا ففيه الحكومة ، وربما احتمل كونه كالاسترخاء الذي هو الشلل ، وفيه منع كونه منه إما لأنه مقابل للتقلص بإحداثه الاسترخاء أو لأن المراد به عدم الإحساس كما قال الجوهري « أن الشلل فساد العضو ».

ولو لم تحصل التقلص واليبس كذلك بل تقلصت بعض التقلص ، فعن الشيخ الاعتراف هنا بأن فيه الحكومة ، قال : « وقال بعضهم فيه الدية بالحصة » والأول أقوى لأن هذا متعذر الوصول إليه.

( ولو استرختا ) بالجناية على وجه لا ينفصلان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك ( فثلثا الدية ) لأنه شللهما وعن المبسوط الدية أيضا لأنه كالإتلاف أيضا وفيه ما عرفت ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية لما عرفته في قطع المشلول غيرها ، وفي كشف اللثام « وعلى قول المبسوط ينبغي أن يكون فيه حكومة لأن فيه شيئا ».

ولو شق الشفتين حتى بدت الأسنان ولم يبن شيئا منهما فعليه ثلث الدية إن لم تبرأ ولم تلتئم ، فإن برئت فخمس الدية. وفي أحدهما إذا شقت ثلث ديتها إن لم تبرأ ولم تلتئم ، فإن برئت فخمس ديتها بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك. وفي كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، و‌في كتاب ظريف (1) « فإن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأول. والتهذيب ج 10 ص 299 والكافي ج 7 ص 331 والفقيه ج 4 ص 81 ، ولا يخفى أن في متن الحديث في المصادر الثلاثة اختلافا يغير المعنى فراجع.

الصفحة 206 من 462