الرد والالزاق فعليه الدية كاملة ، لأنه قطع الأنف بعضه بالمباشرة وبعضه بالتسبيب أو كله به ، ولو أبانه فرده هو أو المجني عليه فالتحم ، احتمل الحكومة ، لأنه بمنزلة عدم الإبانة لبقائه الآن كما كان ، واحتمل الدية كما عن المبسوط والتحرير لصدق الإبانة ، والالتحام ثانيا نعمة متجددة ، قيل : ولإنه يجبر على الإبانة لأنه نجس لا تصح الصلاة معه ولو لم يبنه فرده فالتحم فالحكومة قطعا لأنه يبنه ولا أضطره إلى الإبانة للالتحام والطهارة. والله العالم.
( الرابع الأذنان )
(وفيهما الدية وفي كل واحدة نصف الدية ) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا نصا وفتوى ، عموما كالضابط المزبور المحكي عليه الاتفاق والمروي عن الصادق 7 (1) « قال : كل ما كان في الإنسان اثنين ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية وما كان واحدا ففيه الدية » ، وخصوصا كصحيح الحلبي أو حسنته (2) وحسنة العلاء بن الفضيل (3) وصحيحة عبد الله بن سنان (4) وخبري سماعة (5) وخبر مسمع (6) ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل والمحكي منه مستفيض.
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 12.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 8.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 7 و 9 و 10.
(6) قال في كشف اللثام ج 2 ص 320 : « وفي بعضها ( أي الأذنان ) بحساب ديتها كما قال الصادق 7 في خبر مسمع : « وما قطع منها فبحساب ذلك ».
أقول : لم أجده في كتاب الديات من الوسائل.




