مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 462

أربعة أجزاء المنخران والحاجز والروثة فتقسط الدية عليها ، مضافا إلى أصالة البراءة من الزائد ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ولذا كان المشهور كما اعترف به غير واحد على أن فيه الثلث.

وفي رواية غياث (1) المنجبرة بالشهرة المزبورة عن أبي جعفر 7 عن أبيه عن علي 7 « أنه قضى في كل جانب من الأنف ( ثلث الدية » ) ‌( وكذا ) ثلث الدية‌ في رواية عبد الرحمن (2) العزرمي عن جعفر عن أبيه 7 « أنه جعل في خشاش الأنف ثلث الدية » ‌والخشاش بكسر الخاء المعجمة عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع (3) ولانقياده ، كشف اللثام « الحشاش بإهمال الحاء وفتحها أو كسرها الجانب » ، وعلى كل حال فهي ظاهرة في المطلوب ( و ) لكن ( في ) كل من ( الروايت ) ين ( ضعف غير أن العمل بمضمونها أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها العمل بمثلها بعد انجبارهما بالشهرة المزبورة واعتضادهما بالأصل.

ولكن في القواعد « فتقسط الدية على الحاجزة والمنخرين أثلاثا » وفيه أنه مناف لما ذكرناه سابقا من النصف في الحاجز ، ولا يرد مثله على المصنف وإن كان مقتضى ما ذكره لزوم دية وسدس في الثلاثة لكن لا بأس بالتزام ذلك مع تعدد الجناية أو الجاني.

نعم لو قطع المارن دفعة لم يكن فيه إلا الدية فتأمل جيدا ، والله العالم.

__________________

(1) التهذيب ج 10 ص 261 الوسائل الباب 43 من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 127.

(3) في مفتاح الكرامة هكذا : « ليكون أسرع لانقياده » بدون الواو.

الصفحة 197 من 462