مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 462

الفحل » يحتمل أن يراد به كل من الأربع والثلاثين وأن يراد كل منهما ومما قبلها ، ولعله المتعين فيما في التهذيب. وظاهر طروقة الفحل فيه المعنى المعروف من بلوغها ذلك لا الحمل ، وفي النهاية والغنية والإصباح ، أنه روى ثلاثون بنت مخاض ، وثلاثون بنت لبون ، وأربعون خلفة ، قال في النهاية : كلها طروقة الفحل ».

قلت : إلا أنه لم نجده فيما وصل إلينا من النصوص كما لم نجد عاملا به ، بل خبر أبي بصير والعلاء غير جامعين لشرائط الحجية ، والفتوى بمضمونهما مشكل ، بعد عدم الجابر ، وإجماع الشيخ كأنه متبين الخلاف. وأشكل من ذلك القول الذي قد عرفت أنه لا دليل عليه من النصوص التي وصلت إلينا ، ودليل مثل ذلك منحصر فيها ، ضرورة عدم صلاحية غيره.

( و ) حينئذ فالمتجه العمل بما ( في رواية ) عبد الله بن سنان عن الصادق 7 عن أمير المؤمنين 7 التي رواها المحمدون الثلاثة (1) صحيحا في بعض الطرق من أنها ( ثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقة ، وأربعون خلفة وهي الحامل ) وفاقا للمحكي عن أبي علي والمقنع والجامع والمقتصر وظاهر الغنية والتحرير ، بل قيل إنه عمل بها في المبسوط أيضا ، غير أنه أثبت مكان ثلاثون بنت لبون ، ثلاثون جذعة ، وإن كان ذلك كافيا في الخلاف والخروج عن الصحيح المزبور المتعين للعمل ، كما جزم به في المسالك وغيرها ، والله العالم.

( و ) كيف كان فلا خلاف معتد به في أنه ( يضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة ) بل عن الخلاف والتحرير وظاهر المبسوط والسرائر أو صريحها الإجماع عليه للأصل وغيره ، فما عن الحلبي من أنها على العاقلة واضح الفساد.

نعم إن لم يكن عنده مال فعن النهاية والمهذب والغنية ، بل في الأخير الإجماع عليه ، « استسعى أو أمهل إلى السنة وإن مات أو هرب أخذ بها أولى الناس به ،

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 105 والكافي ج 7 ص 281 والتهذيب ج 10 ص 159 والاستبصار ج 4 ص 259.

الصفحة 19 من 462