في التهذيب (1) ، المسند إلى الصادق 7 في الفقيه ، (2) « قال كل ما كان في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية » ونحوه حسن عبد الله ابن سنان (3) عنه أيضا ، بتقريب كون كل جفنين بمنزلة واحد فيكونان كالعين ، إلا أنه كما ترى ، ولذا قال في المسالك « هو مجرد عناية » ، وفي كشف اللثام « لا دلالة فيه ».
نعم قد يقال : بإمكان استفادة توزيع الدية على المتعدد الذي تثبت فيه الدية ، والغرض الإجماع على ثبوتها للأربع فتتوزع عليها ، لأن الأصل عدم الزيادة ، مضافا إلى دعوى انسياق التوزيع للتساوي في مثله ، ولعله لذا قال في المسالك : « هو الأظهر » بعد أن اعترف بضعف دلالة الخبرين عليه ، والله العالم.
( و ) قال ( في الخلاف ) ومحكي السرائر ( في الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل الثلث ) من دية العين ، بل عن الأول عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل في كشف اللثام حكايته عن المبسوط وإن كنا لم نتحققه ، بل الذي حكاه عنه المصنف وغيره الأول ، نعم وقيل نسبه إلى رواية أصحابنا بعد أن اختار الأول (4).
وعلى كل حال فلم نقف له على دليل سوى الدعوى المزبورة التي لم نقف فيها على خبر ، كما اعترف به غيرنا أيضا ، بل ولا مفت غيره ممن تقدمه ، بل هو قد خالف نفسه فيما سمعته من المبسوط ، بل وفي الخلاف أيضا ما حكى المصنف عنه قال ( وفي موضع آخر في الأعلى ثلث الدية وفي الأسفل النصف )
__________________
(1) التهذيب ج 10 ص 258.
(2) الفقيه ج 4 ص 133.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 الكافي ج 7 ص 351 ، وفيه : « ففي الواحد نصف الدية » وفي الوسائل : « ففيه نصف الدية » وكلاهما بمعنى.
(4) كشف اللثام ج 2 ص 319 المبسوط ج 7 ص 130.




