فيهما إذا لم ينبت مأة دينار » (1) ولكن لم تثبت الرواية ، كما أنا لم نقف له على دليل.
( و ) كيف كان ف ( ما أصيب منه فعلي ) هذا ( الحساب ) بلا خلاف ولا إشكال للخبر المزبور (2) ، بل لعله المستفاد من الحكم الثابت للكل ، ومن هنا لم يخص ذلك المقام ، بل هو ثابت في شعر الرأس واللحية كما صرح به الفاضل وغيره.
قال في القواعد : « وفي الأبعاض بالنسبة إلى الجميع بالمساحة ».
وفي كشف اللثام « في الأبعاض من شعر الرأس أو اللحية بالنسبة لمحل الفائت منها إلى الجميع بالمساحة فيؤخذ من الدية بالحساب كسائر ما فيه تقدير من الأعضاء ، وكذا إن وجب بالكل ثلث الدية أو عشرها أو المهر ، وأما على القول بالأرش ففي البعض أيضا إذا عاد الأرش من غير نسبة » (3).
وفي محكي التحرير « ولو ذهب بعض شعر الرأس أو بعض اللحية على وجه لا ينبت ، ففيه من الدية بحساب الباقي ، ويعتبر بنسبة المحل المقلوع منه إلى الجميع بالأجزاء ، ولو نبت ففيه الأرش ، ولا يعتبر نسبته إلى أرش الجميع بالجزء » (4).
بل قيل : « يدل عليه الإجماع على الظاهر » (5) وبالجملة الحكم مفروغ منه والله العالم.
__________________
(1) المراسم ، باب ذكر أحكام الجناية على ما هو دون النفس.
(2) يعنى خبر أبي عمر والمتطبب وخبر فقه الرضا.
(3) كشف اللثام ج 2 ص 318 ، فقه الرضا ص 42 وهذه عبارته : « إذا أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين فان نقص من شعره شيء حسب على هذا القياس ».
(4) التحرير ج 2 ص 271.
(5) قال في مفتاح الكرامة : « ويدل على الحكم المذكور بعد الإجماع على الظاهر ، النص الوارد في الحاجب ... ».




