مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 462

حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقضى بالأول أنه فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية وغرم أهل الثالث لأهل الرابع الدية كاملة ».

( و ) أما ( الثانية ) فهي‌ رواية مسمع (1) عن أبي عبد الله 7 « ان عليا 7 قضى » في قوم احتفروا زبية الأسد فوقع فيها الأسد فازدحم الناس ينظرون ، فوقع فيها رجل ، فتعلق بآخر ، فتعلق الآخر بآخر ، والآخر بآخر ، فجرحهم الأسد ، فمنهم من مات بجراحته ، ومنهم من أخرج فمات ( أن للأول ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية كاملة وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا ) وكان ذلك في حياة النبي 9 فأمضاه.

( و ) لكن ( الأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع ) بسهل بن زياد ومحمد بن الحسن بن شمون الغالي الملعون وبعبد الله بن عبد الرحمن الأصم الضعيف الغالي أيضا الذي هو من كذابة أهل البصرة ( فهي إذن ساقطة ).

وربما وجهت بفرض العدوان في حفر الزبية واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع من التخلص فحينئذ ، الأول مات بسبب الوقوع في الزبية ووقوع الثلاثة عليه ، إلا أنه لما كان وقوعهم نتيجة فعله لم يتعلق به ضمان تنزيلا لما يتولد من المباشرة منزلتها وهو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر ، ولكنه مبني أيضا على توزيع الضمان على عدد الجنايات دون الجناة فإن الجاني حينئذ اثنان الحافر ونفسه ، وعلى اعتبار السبب وإدخاله في الضمان مع المباشرة الصورية (2). لكن لغير ما هو سبب له ، وموت الثاني بسبب جذب‌

__________________

(1) الوسائل ، الباب 4 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

(2) كذا في ثلاث نسخ عندنا ولكن في مفتاح الكرامة « القوية » مكان « الصورية ».

الصفحة 156 من 462