مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 462

( البحث الثالث )

( في تزاحم الموجبات )

وقد تكرر غير مرة في كتاب الغصب وكتاب القصاص وغيرهما.

أنه ( إذا اتفق المباشر والسبب ) وتساويا أو كان المباشر أقوى ( ضمن المباشر ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ( كالدافع مع الحافر ، والممسك مع الذابح ، وواضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق ) إلا مع ضعف المباشر بالغرور ( و ) نحو ، كما ( لو جهل المباشر حال السبب ) فإنه متى كان كذلك ( ضمن المسبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه ) ونحوه مما يجوز له الحفر فيه ( فدفع غيره ثالثا ولم يعلم ) بالبئر ، ( ف ) إن ( الضمان ) فيه ( على الحافر ) لكونه أقوى من المباشر ، ( وكالفار من مخفية إذا وقع في بئر ) محفورة عدوانا ( لا يعلمها ) وإن لم يلجئه إلى سكوك هذا الطريق بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه وهو كذلك.

نعم تردد المصنف في ضمان الحافر في الأول (1) لعموم تقديم المباشر على السبب مع أنه جزم به هنا كغيره من الأصحاب ، والعموم المزبور لم نجده في خبر كي يستند إليه وإنما الأصل فيه الاتفاق المفقود في المقام ، فلا وجه للتردد المزبور كما لا وجه للمناقشة في أصل القاعدة التي قد عرفت الإجماع عليها مضافا إلى صدق نسبة التلف إليه دونه فقد تقدم البحث في ذلك كله في كتاب الغصب فلاحظ وتأمل.

__________________

(1) في بعض النسخ بعد هذه الجملة هكذا : « فلا وجه للتردد » والظاهر زيادتها.

الصفحة 144 من 462