مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 462

واللمعة وغيرها ، ولعله لإطلاق خبر أبي مريم (1) السابق وغياث الذين قد عرفت حملهما على الراكب ومن هنا قيده غير واحد بما إذا كانت المراعاة موكولة إليه بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم ممن لا إشكال في ضمانه حينئذ دونهم ، بل عن الغنية الإجماع على ضمانه إذا كان حاملا عليها من لا يعقل ، بل في كشف اللثام « أو شرط عليه ذلك » ولكن ذلك لا يخص المالك كما أنه لا يخص الراكب ، بل لا ضمان على القائد مع فرض كون المراعاة موكولة إلى المالك دونه ، فالمتجه حينئذ كون المالك كغيره في الضمان باعتبار كونه سائقا أو قائدا أو راكبا ولو رديفا أو موكولا إليه حفظ الجميع ، فقد ينفرد ، وقد يشترك مع غيره كما عرفته في الصور السابقة. وضمان المالك مع التفريط في حفظ دابته لا ينافي ضمان الراكب أيضا وإن لم يفرط لإطلاق الأدلة السابقة ، نعم يختص هو بضمان ما يتلفه من حيث التفريط بحفظها في غير حال الركوب دون راكبها ولعل هذا مراد من أطلق فتأمل جيدا.

( و ) على كل حال ( لو ألقت الراكب لم يضمنه المالك ) كما صرح به الفاضل وغيره ، للأصل وغيره ( إلا أن يكون بتنفيره ) فيضمن حينئذ لما عرفت أو يكون الراكب صغيرا أو مريضا لا يتمكن من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه فيضمن ، كما لو فرط في حفظ متاع حمله عليها ، وكذا لو كان من عادتها الإلقاء وكان المالك عالما ولم يخبر الراكب ضمن أيضا.

( ولو أركب مملوكه دابة ضمن المولى جناية الراكب ) كما عن الشيخ والقاضي لصحيح ابن رئاب (2) عن أبي عبد الله 7 « في رجل حمل عبده على دابته فوطئت رجلا قال : الغرم على مولاه » ‌( و ) لكن ( من الأصحاب ) وهو ابن إدريس ( من شرط صغر المملوك ) لتفريطه حينئذ بإركابه مع صغره ( وهو

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان الحديث 4 وخبر غياث أشير إليه في ذيل خبر أبي مريم فراجع ص 136.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

الصفحة 141 من 462