مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 462

ظهور الأدلة في وجوب أعيانها ، كما لا يجب على الجاني ذلك لو اقترحها الولي نعم ربما احتمل وجوب القبول مع فقد القاتل لها لما عرفت مع أصالة البراءة ، وهو أيضا ضعيف ، ضرورة الانتقال حينئذ إلى غيرها من أفراد الميسورة له.

فما عن المبسوط من أن « الذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان من أهل الإبل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك ، وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط. فأما إن كان من أهلها فطلب الولي القيمة لم يكن له ذلك » واضح الضعف بعد ما عرفت من أن مقتضي المذهب وجوبها أجمع على التخيير ، من غير فرق بين أهل الإبل وغيرهم ، وعلى تقديره فلا دليل على إجزاء القيمة حتى مع التعذر ، والله العالم.

( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات الصريحة والظاهرة على التخيير المزبور أن ( هذه الستة ) مقادير ( أصول في نفسها وليس ) بعضها بدلا عن آخر فلا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي ولا ( بعضها مشروطا بعدم بعض و ) حينئذ ف ( الجاني مخير في بذل أيها شاء ) كما صرح بذلك كله غير واحد ، بل في ظاهر كشف اللثام ومحكي المبسوط الإجماع عليه.

نعم قد سمعت ما في خبري معاوية بن وهب (1) ، و‌الشحام (2) وغيرهما من أنه « إن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم » ‌بل في‌ خبر أبي بصير (3) « دية الرجل مائة من الإبل ، فإن لم يكن فمن البقر بقيمة ذلك وإن لم يكن فألف كبش » ‌إلا أن ذلك مع احتماله التقية ورجحان غيره عليه من وجوه ، ليس نصا في البدلية ، لاحتمال أن يراد فإن لم تؤد الإبل فكذا ، كما أنك سمعت الكلام فيها في‌ النصوص الأخر (4) من أن « الإبل على أهلها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات النفس الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات النفس الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 12.

(4) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس.

الصفحة 14 من 462