مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 462

بمنافاته للأصل وظهور التعليل بخلافه ، بل لعل إطلاق عدم ضمان الراكب والقائد جناية الرجل شامل للواقف وغيره ، اللهم إلا أن يكون إجماعا أو شهرة يرجح بها (1) ظاهر خبر العلاء المزبور عنه ، والله العالم.

( وكذا ) لا خلاف أجده في ضمانه ( إذا ضربها فجنت ) بيدها أو رجليها بل أو غيرهما ، سائقا كان أو راكبا ، وقائدا لحاجة أو غيرها ، مع التفريط وبدونه ، ولعله لتحقق نسبة الجناية إليه فتشمله العمومات ، مضافا إلى فحوى ما تسمعه من النصوص الآتية في ضرب الغير الذي أشار إليه المصنف بقوله ( وكذا لو ضربها غيره ضمن الضارب ) ما تجنيه مطلقا ولو على الراكب وغيره ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لما عرفت من تحقق النسبة إليه ، و‌صحيح الحلبي أو حسنه (2) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره ويعقر دابته رجل آخر قال هو ضامن لما كان من شي‌ء » ‌وقوله 7 أيضا في حسنه (3) « أي رجل فزع رجلا على الجدار أو نفر به عن دابته فخر ومات فهو ضامن لديته وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه » وخبر أبي مريم السابق (4) وغيره.

نعم ينبغي تقييده بما إذا لم يكن للدفع لها عن نفسه كما عن الوسيلة والغنية والسرائر وغيرهما التصريح به للأصل بعد الشك في اندراجه في إطلاق الأدلة خصوصا مع ملاحظة‌ خبر أبي بصير (5) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل كان‌

__________________

(1) في بعض النسخ : يرجع مكان يرجح.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

(3) الكافي ج 7 ص 353 ، التهذيب ج 10 ص 227 ، الوسائل الباب 15 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان الحديث 4.

(5) الوسائل الباب 21 من أبواب قصاص النفس الحديث 3.

الصفحة 138 من 462