والمرسل عن أبي عبد الله 7 « قلت له : جعلت فداك رجل دخل دار قوم فوثب كلبهم عليه في الدار فعقره فقال : إن كان دعى فعلى أهل الدار أرش الخدش وإن لم يدع فلا شيء عليهم » (1).
بل إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه ، ولو أذن بعض من في الدار دون بعض فإن كان ممن يجوز الدخول بإذنه اختص الضمان به وإلا فكما لو لم يأذن ، ولو اختلفا في الإذن وعدمه فالقول قول منكره للأصل.
ثم إن المنساق بل كاد يكون صريح قوله 7 « دعى » اعتبار الإذن الخاصة دون العامة ، ويؤيده الأصل وغيره ، والله العالم.
المسألة ( الثالثة عشر : )
( راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل عن الخلاف والغنية وغاية المرام وظاهر المبسوط الإجماع عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ، كخبر علاء بن الفضيل (2) عن أبي عبد الله 7 « إنه سأل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها فقال : ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضا ».
وصحيح الحلبي (3) عنه 7 أيضا « انه سئل عن الرجل يمر على طريق
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2.
(3) الكافي ج 7 ص 351 ، الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان الحديث 3.




