مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 462

والمهذب قال : « ولعلهما أرادا بالنفوس ما لا يكافيه من الحيوانات والأناسي ويحتمل بعيدا أن يريدا بقولهما : « ثم يجب عليه بعد ذلك القتل » فردا (1) من ضمان النفوس ، صرح به دون الضمان بالدية أو القيمة لأنه أخفى وأخف بالتنصيص » (2) إذ هما معا كما ترى.

وكذا ما في محكي السرائر قال : « من أحرق دار قوم فهلك فيها أنفس وأموال كان عليه القود بمن قتله وغرم ما أهلكه بالإحراق من الأموال ، هذا إذا تعمد قتل الأنفس فأما إذا لم يتعمد قتل الأنفس لكن تعمد إحراق الأموال والدار فحسب فإنه يجب عليه ضمان الأموال والأنفس فدياتها على عاقلته إلى أن قال وذكر شيخنا في نهايته إلى آخر ما سمعته.

ثم قال : وهو غير واضح لأنه إن كان القتل عمدا فليس عليه إلا القود فحسب ، وإن كان شبه عمد أو الخطأ المحض فلا يجب عليه القود بحال » (3) فإنه لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ( و ) التحقيق ما عرفت.

نعم ( لو قصد إتلاف الأنفس ) بالإحراق على وجه يتحقق فيه عنوان القصاص ولو بأن يكون بإضرامها فيها ( مع تعذر الفرار ) لمن أراد قتله ( كان عمدا ) موجبا للقصاص بلا خلاف ولا إشكال كما عرفته فيها وفي الماء في كتاب القصاص ، والله أعلم.

( ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ : يضمن إن زلق فيه إنسان ) مثلا سواء كان راكبها أو قائدها أو سائقها لأنها في جميع التقادير في يده فهو كما لو رش أو بال هو ، ونحوه عن ظاهر الوسيلة ، بل هو صريح موضع من‌

__________________

(1) كشف اللثام : قودا.

(2) كشف اللثام ج 2 ص 308.

(3) السرائر ، كتاب الحدود ، باب ضمان النفوس وغيرها ، وكان في عبارة الأصل سقطا فأصلحناه طبقا للمصدر.

الصفحة 125 من 462