مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 462

بالشرائط إلا ما استفيد من النصوص ، والمتيقن منها إن لم يكن المنساق غير المفروض ، كما سمعته سابقا في الحفر ووضع الحجر ونحوهما.

ولعله إلى هذا يرجع ما وقع من غير واحد من تعليل عدم الضمان بأنه مأذون فيه فلا يستعقب ضمانا فلا وجه لرده بأنه لا منافاة بين الجواز شرعا والضمان كما في الطبيب والمؤدب ونحوهما ، إذ قد عرفت أن المراد اختصاص الضمان بغير المأذون فيه باعتبار الأدلة ، سيما مع إمكان تأييده بما عرفت من عدم الضمان في بناء الحائط في ملكه مستويا ثم وقع على خلاف العادة ، إذ الفرض هنا أن الوضع قد كان على وجه لا يضر بالمارة فاتفق وقوعه ، ومن المعلوم جواز كل ما لا يضر بالمارة في الطريق الباقية على أصل الإباحة بالنسبة إلى ذلك فهو حينئذ كالبناء في مباح أو في ملكه ، ضرورة أن له التملك بالحيازة والإحياء لما لم يحيه المسلمون بالاستطراق.

وإجماع الخلاف إن كان المراد به ما يشمل الفرض ، واضح المنع ، بل يمكن دعواه بالعكس.

وصحيحة أبي الصباح (1) عن الصادق 7 « من أضر بشي‌ء من طريق المسلمين فهو له ضامن » ‌كقوله في صحيح الحلبي (2) : « كل شي‌ء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن » ‌إنما هو في المضر لا في محل البحث المفروض كونه غير مضر ولكن اتفق ترتب الضرر عليه كالبناء المستوي إلى الشارع.

ودعوى الفرق بين الخبرين بإمكان ذلك في الأول دون الثاني المشتمل على صيغة المضارعة الشاملة للحال والمآل واضحة الفساد ، ضرورة إرادة التهيؤ للضرر فعلا منهما كما هو واضح.

وأما‌ خبر السكوني أو قويه أو موثقه (3) عن الصادق 7 « قال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

الصفحة 118 من 462