مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 462

المسألة ( الثامنة : )

( نصب الميازيب إلى الطرق ) النافذة ( جائز وعليه عمل الناس ) في جميع الأعصار والأمصار ، بل حكي الإجماع عليه جماعة منهم المصنف في النافع ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه بين المسلمين ، وفي المروي مشهورا إنه كان للعباس ميزاب إلى المسجد وكان رخص له النبي 9 فقلعه عمر يوما لما قطر عليه منه فخرج العباس فقال له : أتقلع ميزابا نصبه رسول الله 9 بيده؟ فقال عمر : والله لا ينصبه إلا من رقى على ظهري فرقى العباس على ظهره فنصبه في الجدار (1) ، وعن الخلاف « وهذا إجماع فإن أحدا لم ينكره ، قال : ولأن هذه الأجنحة والساباطات والسقائف سقيفة بني ساعدة وسقيفة بني النجار وغير ذلك إلى يومنا هذا لم ينقل أن أحدا اعترض فيها ولا أزيلت باعتراض معترض عليها ثبت إن إقرارها جائز إجماعا » (2) وفي المروي من طرقنا أنه نصبه أمير المؤمنين 7 من دون رضا عمر (3) ، وعلى كل حال فهو دال على المطلوب ، مضافا إلى الأصل وغيره ، بعد فرض عدم الضرر فيه على المارة ، لكن مع ذلك عن الوسيلة « أنه يجوز للمسلمين المنع منه » وفي النهاية عده مما ليس له إحداثه ، وفي كشف اللثام وتبعه غيره « يمكن تخصيصه بالمضر منه » ، ولا بأس به فإنه لا سيرة لنا به تقتضي جواز نصبه على وجه يكون متهيئا للضرر.

نعم لو كان الطريق مرفوعا لم يجز إلا بإذن الشريك وإلا ضمن وإن لم يكن مضرا ، إلا القدر الداخل في ملكه لأنه سائغ. ( و ) كيف كان ف ( هل

__________________

(1) الخلاف ج 2 ص 407 ، مفتاح الكرامة ج 10 ص 299.

(2) الخلاف ج 2 ص 407. وكانت عبارة الأصل مغلوطة فصححناها طبقا للمصدر.

(3) مفتاح الكرامة ج 10 ص 300.

الصفحة 116 من 462