مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 462

إلى غير ملكه أو إلى ملكه إلا أنه ظفر (1) شي‌ء من الآخر والخشب وآلات البناء إلى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن ، لأنه ممكن من البناء في ملكه كيف شاء ، وما تطاير إلى الشارع لم يكن باختياره » (2) وهو الموافق لإطلاق المصنف ، ومحكي المبسوط وغيرهما ، لكن قال متصلا بما سمعت : « ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير كان موجها » (3) ولعله لأنه لعلمه صار متعديا كما لو بناه مائلا إلى الشارع ، وعن ولده أنه قواه ، والكركي استجوده ، بل عن ثاني الشهيدين الجزم به ، كما عن أولهما أنه المنقول (4) ، ( و ) لكن فيه منع واضح.

نعم ( لو بناه مائلا إلى غير ملكه ) ولو الشارع ( ضمن ) بلا خلاف أجده فيه بيننا للتعدي وقاعدة نفي الضرر ولأنه ( كما لو بناه في غير ملكه ) الذي قد عرفت اتفاق النص والفتوى على الضمان به ، ضرورة كون العدوان في الفرض بالميل كالعدوان بالبناء ، وعن أبي حنيفة اعتبار منازعة الجار وإشهاده مع ذلك في الضمان ، ( و ) لا ريب في ضعفه ، بل ( لو بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ضمن إن تمكن من الإزالة و ) لم يزله أما ( لو وقع قبل التمكن لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي ) بخلاف الأول الذي فيه العدوان بشغل فضاء الغير ، كما لو بناه من أول الأمر كذلك ، من غير فرق بين المطالبة بذلك من الحاكم أو الجائر وعدمها ، خلافا للمحكي عن موضع من المبسوط (5) فأطلق عدم الضمان لأنه قد بناه في ملكه ومال بغير فعله ، وعن آخر التفصيل بين المطالبة بنقضه والإشهاد عليه فوقع بعد القدرة على نقضه فالضمان ، وإن وقع قبل القدرة فلا ضمان ، ونحوه عن القاضي وهو كما ترى ، وإن علل بأنه حق للغير فمع عدم المطالبة يسقط للأصل ، لكنه واضح الضعف ، ضرورة عدم توقف الحق على المطالبة بعد إطلاق ما يستفاد منه ذلك من النصوص ولو بمعونة الفتوى كالمحكي عن بعض العامة‌

__________________

(1) طفر ، كذا في القواعد المطبوع حديثا.

(2) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297.

(3) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297.

(4) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297.

(5) مفتاح الكرامة ج 10 ص 297.

الصفحة 113 من 462