مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 462

للقصاص ) من الجميع خلافا لأبي حنيفة فخطاء محض ، والشافعي فعمد الخطاء ، بناء على أنه لا يمكن قصد رجل بعينه بالقتل به غالبا بل يتفق وقوعه عليه.

وفيه أنه يكفى في موجب القصاص قصد قتل واحد من الجماعة لا بعينه لصدق عنوانه عليه ، على أن الحكم المزبور مبني على فرضه وإن كنا لم نعرف في هذا الزمان كيفية المنجنيق على التفصيل كما اعترف به الأردبيلي ، وأظنه يقرب من الذي يسمى في زماننا بدولاب الهواء ، يستعملونه في الأعياد للأطفال ونحوهم ( و ) حينئذ ف ( لو لم يقصدوه ) على الوجه الذي ذكرناه بل قصدوا شيئا آخر ( كان خطاء ) محضا نحو غيره وإن قصدوا رميه خاصة الذي لا يقتل غالبا كان من عمد الخطاء ، هذا ( و ) لكن ( في النهاية ) على ما حضرني من نسخ المتن ( لو اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ضمن الآخران ديته لأن كل واحد ضامن لصاحبه ) ولعله لخبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 « قال : قضى أمير المؤمنين 7 في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على أحدهم فمات ، فضمن الباقين ديته لأن كل واحد ضامن لصاحبه » ‌( و ) لكن ( في الرواية بعد ) باعتبار مخالفتها للأصول ، بل لم نجد عاملا بها. نعم في النهاية (2) التعبير بلفظ روى أبو بصير عن الصادق 7 ، كالصدوق في محكي الفقيه والمقنع (3) وإن قال في الأخير عقيبها : « ليس في ذلك إلا التسليم » ، ولا يجدى قوة سندها في الفقيه باعتبار روايته لها في الصحيح إلى ابن أبي عمير عن علي بن حمزة البطائني المحكي ، عن العدة « الإجماع على العمل بروايته » (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

(2) النهاية كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها. السطر الأخر.

(3) الفقيه ج 4 ص 159 والمختلف للعلامة الجزء الخامس ص 246 نقلا عن المقنع. ولم نجده في المقنع المطبوع قديما وحديثا فراجع.

(4) عدة الأصول ج 1 ص 56.

الصفحة 108 من 462