مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 456

القصاص له من غير رد ، لظاهر قوله تعالى (1) ( الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ).

( وإن كانت قيمته أقل فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه ) قهرا على المالك ، لما عرفت من الفحوى في الحر وغيرها.

( و ) على كل حال فقد عرفت أنه ( لا يضمن مولى القاتل ) الذي لا يجني على أكثر من ( نفسه شيئا ، إذ المولى لا يعقل عبدا ) لو قتل حرا فضلا عن العبد ، هذا كله في العمد.

( و ) أما ( لو كان القتل خطأ ) فليس إلا الدية في رقبة الجاني ، ولكن ( كان مولى القاتل بالخيار ) بلا خلاف ولا إشكال ( بين فكه بقيمته ) مطلقا أو بأقل الأمرين منها ومن قيمة المقتول التي هي ديته على القولين اللذين تقدم البحث فيهما ( ولا تخيير لمولى المجني عليه ) في ذلك فيلزم بالقبول ( وبين دفعه ) إلى أولياء المقتول يسترقونه ، لأن حقهم تعلق برقبته لا في ذمة المولى وإن كان له التخيير المزبور.

لكن في‌ صحيح ابن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « عن مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال : فان كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول ، فان شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ».

وظاهره تعين الدفع ، إلا أنه شاذ لم أجد عاملا به ، مضافا إلى ما فيه من القتل خطأ ، واحتمال حمله على إرادة ما يقابل الصواب لا العمد يخرجه عن مفروض المسألة ، ولعل الصواب ما عن الفقيه « إن شاؤوا استرقوه وإن شاؤوا باعوه ».

( و ) على كل حال فإذا اختار الدفع كان ( له منه ما يفضل

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 178.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.

الصفحة 99 من 456