مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 456

كان له ذلك بعد استرقاقه أجمع أو القدر.

ومن ذلك يظهر لك أن المتجه التعبير بمضمون صحيحة الفضيل (1) بل قد يقال : إن له استرقاق ما قابل الجناية قهرا على المولى كما سمعته من القواعد ، بل ظاهر كشف اللثام موافقته على ذلك هناك ، فلا بأس حينئذ بحمل ما في الصحيح المزبور على ضرب من الندب أو غيره.

وعلى كل حال فليس للمجروح قتله وإن أحاطت الجناية برقبته ، كما ليس للرجل قتل المرأة إذا قطعت إحدى يديه أو كلتيهما ، ولا قتل الرجل إذا قطع يديه أو رجله ، لأن ( الْجُرُوحَ قِصاصٌ ) (2) وهو واضح ، كوضوح عدم الفك للمولى قهرا لو طلب المجروح القصاص ، والله العالم.

( ولو قتل العبد عبدا عمدا فالقود لمولاه ) بلا خلاف ولا إشكال كتابا (3) وسنة (4) ( فان قتل ) حينئذ ( جاز ، وإن طلب الدية تعلقت برقبة الجاني ) لظهور النصوص في أن جناية العبد في رقبته (5) ومنه يعلم عدم تعين القصاص على المولى ، بل له العفو عنه ، وأخذ حقه من نفس الرقبة ، ولو لفحوى ما سمعته في جناية العبد على الحر الذي هو أولى من العبد في ذلك وإن قلنا : إن الواجب في الأحرار القصاص ، والدية لا تثبت إلا صلحا ، وقد سمعت تصريح النصوص أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1.

(2) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(3) سورة البقرة : 2 الآية 178.

(4) الوسائل الباب 44 من أبواب القصاص في النفس.

(5) الوسائل الباب 41 و 45 من أبواب القصاص في النفس والباب 3 من أبواب قصاص الطرف.

الصفحة 97 من 456