لما يتضمن من حقن دم المؤمن المطلوب للشارع ، والله العالم.
( ولو جرح حرا ) جرحا موجبا للقصاص ( كان للمجروح الاقتصاص منه ) كتابا (1) وسنة (2) وإجماعا ( فإن طلب الدية فكه مولاه بأرش الجناية ) بالغا ما بلغ ، أو بأقل الأمرين منه ومن قيمته على القولين اللذين مر الكلام فيهما في باب الاستيلاد.
( ولو امتنع ) المولى ( كان للمجروح استرقاقه إن أحاطت به الجناية ، وإن قصر أرشها كان له ) عليه ( أن يسترق منه بنسبة الجناية من قيمته ، وإن شاء طالب ببيعه وله من ثمنه أرش الجناية ، فإن زاد ثمنه فالزيادة للمولى ).
لكن لم يحضرني من النص ما يدل على ذلك إلا صحيح الفضيل بن يسار (3) عن الصادق 7 « في عبد جرح حرا قال : إن شاء الحر اقتص منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت الجراحة لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فان أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحته والباقي للمولى ، يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى ».
وصحيح زرارة (4) عن أبي جعفر 7 « في عبد جرح رجلين ، قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته ».
وهما معا غير دالين على تمام ما سمعت ، بل ظاهرهما عدم اعتبار رضا المولى في استرقاق الجميع مع الإحاطة ، نعم في أولهما اعتبار إباء المولى عن الفداء في استرقاق قدر الجناية منه مع فرض عدم الإحاطة ،
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب القصاص الطرف الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب القصاص الطرف الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.




