مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 456

لا الحرة ، فلا يجدي حينئذ إرادة الأمة من العبد كما حكي عن القاموس ، إذ مقتضاه حينئذ ما ذكرناه ، ومرسل الإيضاح الذي لم نجده في شي‌ء من نصوصنا يقتضي عدم تجاوز قيمة العبد الذكر دية مولاته إذا كانت أنثى ، وعدم تجاوز قيمة الأمة دية مولاها الذكر ، وهو معلوم العدم ، فليس حينئذ إلا الإجماع المزبور.

ولو جنى عليه جناية فنقصت قيمته ثم مات من تلك الجناية ضمن قيمته كملا ، ولا يكتفى منه بأرش الجناية والقيمة يوم الموت ، فقد يكون أقل من تمام قيمته ، والنقص إنما حصل من فعله.

( ولو كان ) المقتول ( ذميا ) مملوكا ( لذمي ) أو أمة ذمية لذمية ( لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه ولا بقيمة الأنثى دية الذمية ) بلا خلاف أجده فيه ، بل كأنه إجماع ، وهو العمدة ، وإلا فلا دليل له من ( في خ ل ) النصوص السابقة ، نعم في المسالك ومحكي الإيضاح إرسال‌ خبر « أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه » (1) ولم نجده في ما حضرنا من النصوص كما اعترف به في كشف اللثام ، مع أنه لا يتم في صورة ملك الذكر لأنثى وبالعكس ، كما عرفت.

ولو كان للذمي عبد مسلم وجب بيعه عليه ، فان قتل قبل ذلك فالأقرب أن ديته قيمته ما لم تتجاوز دية الحر المسلم وإن تجاوزت دية مولاه ، لإطلاق النص والفتوى مع ما له من شرف الإسلام. وربما احتمل اعتبار عدم الزيادة على دية مولاه ، لعدم استقرار الذمي على ملك المسلم ، ولما عن الإيضاح من‌ عموم الخبر « أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه » (2) وفي المسالك نسبته إلى الرواية. ولا يخفى عليك ما في ذلك بعد الإحاطة بما ذكرناه.

__________________

(1) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 583.

(2) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 583.

الصفحة 92 من 456