مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 456

القصاص في اثنين فهو عوض عنهما فلا يثبت لها إلا صلحا ، ولكنه كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرناه.

ولو طلبت الدية لم يكن لها أكثر من دية إصبعين ، وليس لها أن تطلب دية ثلاث وتعفو عن الرابع ، لمخالفته ما سمعته من النص والفتوى.

نعم الظاهر أن الحكم المزبور إذا كان القطع للأربع بضربة واحدة ، وأما لو كان بأربع ضربات يقطع بكل واحدة إصبعا أو بضربتين يقطع بكل منهما إصبعين فالظاهر ثبوت دية الأربع أو القصاص في الجميع من غير رد كما صرح به غير واحد ، إذ كل ما جنى عليها جناية يثبت لها حكمها ، ولا دليل على سقوطه بلحوق جناية أخرى ، والجناية الأخيرة إنما هي قطع ما دون الأربع فلها حكمها ، ولا تسقط بسبق أخرى ، والله العالم.

( ويقتل العبد بالعبد ) كتابا (1) وسنة (2) وإجماعا في الجملة ( وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد ) إذا كانا لمالك واحد واختار القصاص ، تساويا قيمة أو تفاوتا ، لأنه معنى القصاص ، ومقتضى إطلاق ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (3) و ( الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) (4) و‌سأل إسحاق بن عمار (5) الصادق 7 « عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه إله أن يقيده به دون السلطان إن أحب ذلك؟ قال : هو ماله يفعل فيه ما شاء ، إن شاء فعل ، وإن شاء عفا ».

وكذا لو كانا لمالكين وتساويا بالقيمة أو تفاوتا وكان القاتل الناقص ،

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 178.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس.

(3) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(4) سورة البقرة : 2 الآية 178.

(5) الوسائل الباب 44 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 84 من 456