مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 456

بها إلا مع المرجح المفقود في المقام إن لم نقل بوجوده على الخلاف من جهة الشهرة والصحاح المستفيضة وحكاية الإجماع المتقدمة. وبالجملة فدلالة النصوص على خلافها غير واضحة ، لتعارض المفهومين فيها بلا شبهة.

ومن هنا ينقدح وجه التردد في نسبة الخلاف إلى النهاية ، وقريب منها عبارة الإرشاد ، ولو لا شهرة نسبة الخلاف إلى النهاية لأمكن القول بأن النص بالتجاوز عن الثلث فيها إنما وقع مسامحة أو نظرا إلى كون البلوغ إلى الثلث من دون زيادة ولا نقيصة من الأفراد النادرة غاية الندرة ، بل قد يقال بعد فرض تعارض الأدلة وتكافئها من كل وجه : إن الأصل كون المرأة على الضعف من الرجل ولو باستقراء غير المقام.

فقد ظهر لك أنه لو قطع الرجل إصبعا وإصبعين أو ثلاثا من المرأة قطع مثلها منه قصاصا من غير رد ، ولو أخذت الدية أخذت كدية أصابعه ، ولو قطع أربعا منها لم تقطع الأربع منه إلا بعد رد دية إصبعين ، ولو أخذت منه الدية أخذت منه عشرين بعيرا دية إصبعين منه ، كما سمعت التصريح به في خبر أبان بن تغلب (1).

وهل لها إذا قطع الأربع منها القصاص في إصبعين منه من دون رد؟ إشكال من تحقق العمل بمقتضى التفاوت بينهما وهو الأخذ لها بالنصف مما له » وأنه كان لها قطعهما إذا قطعت منها اثنتان فقط فلها ذلك إذا قطعت منها أربع ، لوجود المقتضى وهو قطع اثنين وانتفاء المانع ، فإن الزائد لا يصلح مانعا ، ومن أنه خارج عن فتوى الأصحاب والأخيار ، فان الوارد فيها إما أخذ الدية عشرين من الإبل مثلا أو القصاص ورد عشرين عليه ، وهو ليس شيئا منهما ، وقصاص البعض ليس قصاصا ، ومنع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات.

الصفحة 82 من 456