أبي جعفر 7 قال « في امرأة قتلت رجلا ، قال : تقتل ، ويؤدي وليها بقية المال » المخالف للكتاب (1) والسنة (2) والقاصر سندا ولا جابر له ، بل رماه غير واحد بالشذوذ الموافق مع ذلك للعامة المحتمل للإنكار والاستحباب ، ومع ذلك قد عرفت عدم قائل بمضمونه ، كما اعترف به غير واحد ، بل حكى آخر الإجماع على خلافه.
نعم قيل : يحكى عن الراوندي حمل الرواية على يسار المرأة والصحاح على إعسارها ، وظاهره المخالفة في الجملة ، وعن تفسير علي بن إبراهيم (3) « أن قوله تعالى (4) ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ ). ( وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى ) ناسخ لقوله تعالى (5) ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) » وظاهره أنه لا يكتفى بالقصاص منها.
وفي المروي عن رسالة المحكم والمتشابه بإسناده (6) عن علي 7 في حديث « ومن الناسخ ما كان مثبتا في التوراة من الفرائض في القصاص ، وهو قوله تعالى (7) ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) إلى آخرها فكان الذكر والأنثى والحر والعبد شرعا ، فنسخ الله ما في التوراة بقوله تعالى (8) ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى ) ، فنسخت هذه الآية ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ».
وفي الوسائل « النسخ هنا بمعنى التخصيص ، فلا ينافي ما مر من أنها محكمة ، لبقاء العمل بها بعده » وأشار بذلك إلى موثق زرارة (9) عن أحدهما 8 « في قول الله عز وجل (10) ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ )
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس.
(3) المستدرك الباب 30 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4.
(4) سورة البقرة : 2 الآية 178.
(5) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(6) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 19.
(7) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(8) سورة البقرة : 2 الآية 178.
(9) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 11.
(10) سورة المائدة : 5 الآية 45.




