مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 456

لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه ، فحكم العبد حكمه على السواء ، وإنما يجب مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار.

وبالجملة لا إشكال في شي‌ء منها بحمد الله إلا ما أشرنا إليه من مساواة حكم شركة الأحرار للمقام ، وعليه فلا إشكال في أنه ليس لأولياء الحر المقتول قصاصا قتل العبد مع دفعه إليهم ، لعدم تعلق حق جناية لهم في رقبته ، وإنما كانت للمقتول الأول الذي فرض عدم إرادة وليه القتل ، وعن الغنية الإجماع على ذلك ، وقد سمعت القطع به من الفاضل أيضا ، والله العالم.

المسألة ( الخامسة )

التي تعلم مما سمعته في سابقتها وهي ما ( لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر ) مسلم ( فللأولياء قتلهما ) بلا خلاف ولا إشكال ( ولا رد على المرأة ) لعدم بقاء شي‌ء لها زائد على جنايتها التي هي نصف نفس ( ولا على العبد إلا أن تزيد قيمته عن نصف الدية ) الذي هو قدر جنايته. ( فيرد ) حينئذ ( على مولاه الزائد ) ما لم يتجاوز دية الحر التي يرد إليها.

( ولو قتلت المرأة به ) خاصة ( كان لهم استرقاق العبد ) كما في غيره من جناية العمد ( إلا أن يكون قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ) الذي هو جناية العبد ( فيرد على مولاه ما فضل ) إن شاء ، وإلا بقي على ملكه مشتركا معهم.

الصفحة 72 من 456