مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 456

نعم ( لو قصد القتل بما يقتل نادرا فاتفق القتل ) به ( ف ) ان فيه على ما قيل قولين ، ولكن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها صدق إطلاق الأدلة أن عليه ( القصاص ) بل الأشهر ، بل لعل عليه عامة المتأخرين ، كما اعترف به في الرياض ، بل لم أجد فيه خلافا وإن أرسل ، بل في كشف اللثام نسبته إلى ظاهر الأكثر ، ولكن لم نتحققه.

نعم يظهر من اللمعة نوع تردد فيه ، ولعله مما عرفت وقول الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) « العمد كل ما اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة فهذا كله عمد ، والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره ».

وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج (2) « قال لي أبو عبد الله 7 : يخالف يحيى بن سعيد قضاتكم؟ قلت : نعم ، قال : هات شيئا مما اختلفوا فيه ، قلت : اقتتل غلامان في الرحبة فعض أحدهما صاحبه ، فعمد المعضوض إلى حجر فضرب به رأس الذي عضه فشجه فكبر فمات ، فرفع ذلك إلى يحيى بن سعيد فأقاده ، فعظم ذلك على ابن أبي ليلى وابن شبرمة وكثر فيه الكلام ، وقالوا : إنما هذا الخطأ فوداه عيسى بن علي من ماله ، قال : فقال : إن من عندنا ليقيدون بالوكزة ، وإنما الخطأ أن يريد الشي‌ء فيصيب غيره ».

وفي صحيحه الآخر (3) عنه 7 أيضا « إنما الخطأ أن تريد شيئا فتصيب غيره ، فأما كل شي‌ء قصدت إليه فأصبته فهو العمد ».

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

(3) لم نعثر على هذه الصحيحة في كتب الأخبار ، وليس لعبد الرحمن في تفسير قتل العمد والخطأ إلا روايتان : الأولى ما تقدمت ، والثانية ما ستأتي عن تفسير العياشي.

الصفحة 7 من 456