مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 456

المسألة ( الرابعة : )

( إذا اشترك عبد وحر في قتل حر عمدا قال في النهاية : للأولياء أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد العبد ثمنه أو يقتلوا الحر ، ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، أو يقتلوا العبد وليس لمولاه على الحر سبيل ) ونحوه عن المقنعة والإصباح والمهذب.

إلا أنه كما ترى شي‌ء غريب لا ينطبق على قاعدة ولا اعتبار ، بل هما معا على خلافه ، ضرورة اقتضائهما في الأولى رد نصف دية الحر على وليه ، لأن جنايته ليست إلا نصفا وعدم رد شي‌ء على مولى العبد إلا ما يزيد على قدر جنايته ، وفي الثانية يرد مولى العبد على ولي الحر العبد يسترقه أو منه قدر جنايته ، فان كان ذلك نصف الدية وإلا أكمله الولي ، أو يرد مولى العبد العبد على ولي المقتول يسترقه أو منه قدر جنايته ، وهو يغرم نصف الدية لولي المقتول ، وفي الثالثة يرد الولي على المولى ما زاد على قدر جنايته ويبقى له على الحر نصف دية ، أو يرد الحر ذلك فان زاد رجعة إلى الولي.

( و ) من هنا قال المصنف وغيره ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ( أن مع قتلهما يؤدون إلى الحر نصف ديته ) الذي هو الزائد على قدر جنايته ( ولا يرد على مولى العبد شي‌ء ما لم يكن قيمته أزيد من نصف دية الحر ، فيرد عليه الزائد ) ما لم يتجاوز دية الحر ، فان تجاوزها رد إليها ولم يرد على مولاه إلا نصفها.

وإن قتلوا الحر خاصة ففي القواعد وغيرها « أدى مولى العبد نصف دية الحر أو يدفع العبد ليسترقه ورثته ، وليس لهم قتله ».

الصفحة 69 من 456