مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 456

( وللولي قتلهما ) معا بعد رد نصف الدية الذي هو زائد على حقه ( و ) لكن ( يختص الرجل ب ) ه أي ( الرد ) المزبور وفاقا للأكثر بل المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما تسمعه من المقنعة ، إذ لا فاضل عن قدر جنايتها ، والمستوفي من الرجل ضعف جنايته ، فيكون الرد مختصا به.

بل قد يدل عليه في الجملة‌ خبر أبي بصير (1) عن أبي جعفر 7 قال : « سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ ، فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، ويردون على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية ، وإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ، ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية ، قال : وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية ، وعلى المرأة نصف الدية » ‌وإن كان هو مختل المتن من وجوه لا تخفى.

( و ) قال المفيد ( في المقنعة : يقسم الرد بينهما أثلاثا ) بناء على تقسيم الجناية بينهما كذلك ، لأن الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس فيكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك ( و ) لكنه كما ترى ( ليس بمعتمد ) بل هو واضح الفساد.

( و ) حينئذ ف ( لو قتل ) الولي ( المرأة فلا رد ) لعدم استيفاء أزيد من جنايتها التي هي نصف نفس ( و ) يبقى له ( على الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردت المرأة عليه ) أو على وليه ( نصف ديته ) الذي هو قدر جنايتها بلا إشكال بل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 67 من 456