مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 456

المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول ».

وقال هو 7 أيضا في صحيح الحلبي (1) « في عشرة اشتركوا في قتل رجل : تخير أهل المقتول » ‌فأيهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية ».

إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها أيضا ، بل ظاهرها أو صريحها تعلق ما زاد على جناية المقتول بغيره من الجاني المتروك دون الولي وإن كان مقتضى القواعد التزام الولي بها ، لأنه المباشر للإتلاف وإن كان له حق على الآخر ، فيؤدي هو له ، ويرجع بما يستحقه على الآخر.

بل ظاهرها أيضا عدم اعتبار تقديم الأداء في الاقتصاص ، نعم ظاهر المصنف وغيره اعتباره من المقتص لو أراد قتل الجميع ، كما هو ظاهر لفظ « ثم » في صحيح أبي مريم (2) الذي ستسمعه في المسألة الثانية فلاحظ وتأمل ، وستسمع إن شاء الله بعض الكلام فيه في ما يأتي إن شاء الله.

وعلى كل حال فما عن بعض العامة من أنه ليس للولي إلا قتل واحد منهم ويأخذ حصة الآخرين ، ولا يقتل الجميع واضح الفساد عندنا وإن كان مرويا في طرقنا ، كحسن أبي العباس (3) عن أبي عبد الله 7 « إذا اجتمع العدة في رجل واحد حكم أن يقتل أيهم شاء وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عز وجل يقول (4) : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ، فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً )‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 8.

(4) سورة الإسراء : 17 الآية 33.

الصفحة 62 من 456