مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 456

في الثلاثة فصاعدا ، فلو قتل واحدا من الثلاثة أدى له الاثنان ثلثي ديته.

ولو قتل منهم اثنين ففي المسالك « أدى إلى أولياء كل واحد نصف ديته وأخذوا من الثالث ثلث دية » فيجتمع لكل واحد من أولياء المقتولين ثلثا ديته ، ويسقط ما قابل جنايته ، وهو الثلث ، وفي كشف اللثام في الفرض « أدى الثالث ثلث الدية والولي ثلثي الدية ».

وفيه أن المتجه ما سمعته من المسالك من تأدية الثالث ثلث الدية عوضا عما يخصه من الجناية ، ويضيف إليه الولي دية كاملة ، فيصير لكل واحد من المقتولين ثلثا دية ، وهو فاضل ديته عن جنايته ، ولأن الولي استوفى نفسين بنفس ، فيرد دية نفس ، ولعل المراد مما في كشف اللثام تأدية الولي ما يكمل به لكل منهما ثلثا الدية ، وليس هو إلا الدية الكاملة مضافة إلى الثلث الذي أداء الثالث ، فإنه حينئذ يكون لكل من المقتولين ثلثا ديته ، وهو الزائد على قدر جنايته.

وعلى كل حال فلا إشكال في الحكم المزبور عندنا ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار منضمة إلى عموم أدلة القصاص ، وللإجماع بقسميه عليه ، وللنصوص المستفيضة.

قال ابن يسار (1) : « قلت لأبي جعفر 7 في عشرة قتلوا رجلا ، فقال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات ، وإن شاؤوا تخيروا رجلا وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الآخر عشر الدية كل رجل منهم ، قال : ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم ».

وقال ابن مسكان (2) : « قال الصادق 7 في رجلين قتلا رجلا : إذا أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما ، وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما فقتلوه أدى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4.

الصفحة 61 من 456