( مسائل في الاشتراك : )
( الأولى : )
( إذا اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا به ) مع الكمال ( و ) لكن على معنى أن ( الولي بالخيار بين قتل الجميع بعد أن يرد عليهم ما فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كل واحد منهم ما فضل من ديته عن جنايته ، وبين قتل البعض ويرد الباقون دية جنايتهم ) على ولي المقتول قصاصا ( وإن فضل للمقتولين فضل قام به الولي ) الذي هو قد استوفى أزيد من حقه بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى معلومية كون شرع القصاص لحقن الدماء ، فلو لم يجب عند الاشتراك لاتخذ ذريعة إلى سفكها ، وإلى صدق كون المجموع قاتلا ، فيندرج في قوله تعالى (1) ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) إلا أنه منهي عن الإسراف في القتل ، ولعل منه قتلهم أجمع من دون رد ما زاد على جنايتهم عليهم ، ضرورة ظهور النصوص (2) التي هي دليل المسألة أيضا في توزيع النفس على الجانبين ، فيجب على كل واحد منهم بنسبة الجميع ، فان كانوا اثنين فعلى كل واحد النصف ، أو ثلاثة فالثلث وهكذا.
فلو قتل الولي الاثنين مثلا كان المساوي لحقه واحدا مركبا منهما ، إذ على كل واحد منهما نصف نفس ، فيبقى لكل واحد منهما عليه نصف نفس لا تدارك لها إلا بالدية ، فيرد على ولي كل منهما نصف دية ، وهكذا
__________________
(1) سورة الإسراء : 17 الآية 33.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس.




