في مفروض المسألة وإن تم ما ذكر في السراية.
نعم قد يقوى ذلك ، لاتفاق أكثر النصوص والفتاوى عليه ، فتخصص العمومات حينئذ بذلك ، بخلاف ما لو تعدد الضرب الباقي على مقتضى العمومات والاستصحاب بل والاعتبار ، ضرورة عدم اقتضاء التداخل فيه أنه لو قطع يده مثلا في سنة ثم يده الأخرى في أخرى ثم رجله كذلك ثم قتله عدم لزوم غير القود عليه أو دية النفس ، فينبغي اشتراط اتحاد الوقت أو تقاربهما ، ولكنه غير منضبط.
ولا يعارض جميع ذلك الصحيح الواحد الذي عارضه المصنف في نكت النهاية بخبر إبراهيم بن عمر (1) « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي بست ديات » وإن كان وجه المعارضة في مفروض المسألة غير واضح ، اللهم إلا أن يكون وجهه أن ليس ذلك إلا لتعدد الجنايات وإن كانت الضربة واحدة ، ولا فرق بين حالي الحياة والموت وإن كان فيه أن النص والفتوى فارقان ، نعم يمكن حمل الصحيح المزبور على الموت بالسراية من الضربات المتعددة ، فإنه يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس حينئذ ، ولعل قوله 7 (2) : « إلا أن يكون فيهما الموت أو فيها » ظاهر في ذلك أو لا يأبى الحمل عليه ، خصوصا بعد الالتفات إلى ما في غيره ، والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ديات المنافع الحديث 1 من كتاب الديات.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الديات المدفع الحديث 1 من كتاب الديات.




