الموت ، » ولما روى (1) من « أنه إذا مثل انسان بغيره وقتله لم يكن عليه إلا القتل ولم يجز التمثيل به ... »
( وفي موضع آخر من الكتابين ) لا يدخل قال فيهما ( لو قطع يد رجل ثم قتله قطع ثم قتل ) بل قيل : هو خيرة السرائر ونكت النهاية ، وإليه مال ابن زهرة ، للأصل والعمومات التي منها قوله تعالى (2) ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ).
( والأقرب ) عند المصنف في الكتاب وإن توقف في النافع كالمختلف وظاهر القواعد وإن نفى البأس في الأول عما سمعته من ابن إدريس ( ما تضمنته النهاية ل ) ما عرفته من ( ثبوت القصاص بالجناية الأولى ) والأصل عدم التداخل ( ولا كذا لو كانت الضربة واحدة ).
( وكذا لو كان ) الموت ( بسراية ) جرح ( ه كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه ، فالقصاص في النفس لا في الطرف ) بلا خلاف كما في كشف اللثام ، بل الاتفاق محكي عليه في الرياض ، وحينئذ فلو قطع يده وسرى فمات بذلك اقتيد منه بضرب عنقه ، وليس عليه قطع يده ، لكن في كشف اللثام « نعم لو قطع الولي يده ثم ضرب عنقه لم يكن عليه شيء » قلت : لا يخلو من نظر.
وعلى كل حال فقد يناقش في ما ذكره المصنف دليلا للأقرب بأن أدلة القصاص شاملة لاتحاد الضربة وتعددها ، وخروج السراية بالإجماع وغيره لا يقتضي خروج الفرض ، ودعوى أنه من باب السراية التي لا ينافيها عموم الأدلة لقضاء العرف بأنه ما جنى عليه إلا جناية واحدة فيكون قتله خاصة اعتداء بما اعتدى والزائد تعد خارج واضحة المنع
__________________
(1) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس.
(2) سورة البقرة : 2 الآية 194.




