مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 456

ولا الامتناع من كمال الدية إذا طولب به » وهو مبنى على عدم مطالبته بدية المندمل ، والأمر سهل.

( الصورة السادسة ) التي هي أيضا من صور اشتراك الاثنين فما زاد في الجناية التي تقدم أكثر أحكامها ، ومنها ثبوت القصاص عليهما لو مات بسرايتهما معا ، ولكن قد وقع الشك في بعض أفرادها ، وهي ما إذا دخلت الأولى في الثانية كما ( لو قطع ) أحدهما ( يده من الكوع ) مثلا ( وآخر ذراعه فهلك ) وفي كشف اللثام من تلك اليد أو غيرها ، وفيه أنه خلاف مفروض المسألة بل ودليلها.

ومن هنا كان الأظهر عند المصنف أنه متى كان كذلك ( قتلا به ، لأن سراية الأول لم تنقطع بالثاني بشياع ألمه قبل الثانية ) على وجه تأثرت به الأعضاء الرئيسة ثم انضم إليه ألم الثانية ، فأشبه ما إذا أجاف أحدهما جائفة وجاء أحر ووسعها فمات ، فان القصاص عليهما ، والاحتمال الآخر المقابل لذلك اختصاص القصاص بالثاني ، لانقطاع سراية الجرح الأول بالثاني ، لدخوله في ضمنه ، والألم السابق لم يبلغ حد القتل ، نعم يلحق الأول حكم جنايته خاصة ، نحو ما لو جرحه شخص وأزهق نفسه آخر.

( و ) فيه أن ما نحن فيه ( ليس كذا ) أي ( لو قطع واحد يده وقتله الآخر ، لأن السراية انقطعت بالتعجيل ) للازهاق بخلاف القطع من المرفق مثلا ، فان الروح معه باقية والألم الحادث على النفس والأعضاء الرئيسة باق من الجنايتين.

وحاصل الفرق أن الجرحين إن كان إهلاكهما بالسراية كالقطعين والاجافتين فالقود عليهما ، وإلا بل كان أحدهما القتل والآخر الجراحة السارية فالقود على القاتل ، وعلى الجارح الآخر القصاص في الطرف أو ديته.

الصفحة 55 من 456