مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 456

الضمان على المكره ، ) ولكن الأقرب ثبوت الدية لا القصاص كما عن التحرير ، نعم إن كان الغالب في مثل الفرض السقوط المهلك فالإكراه عليه كالإكراه على تناول السم ، وإلا فان لم يقصد به القتل فلا إشكال في سقوط القصاص عنه ، وإن قصد فبناء على ما تقدم عليه القصاص ، ويحتمل الفرق بين فعل ما يقتل نادرا والإكراه عليه ، والله العالم.

( الصورة الثالثة : لو شهد اثنان ) مثلا ( بما يوجب قتلا كالقصاص ) والارتداد ونحوهما ( أو شهد أربعة بما يوجب رجما كالزنا وثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ) الآمر ( ولا الحداد ) المباشر ( وكان القود على الشهود ، لأنه تسبيب متلف بعادة الشرع ) فكان أقوى من المباشرة التي أخرجها التسبيب المزبور عن كونها عدوانا ، وكانت هي من توليده.

وفي‌ مرسل ابن محبوب (1) عن أبي عبد الله 7 « في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ، فقال : إن قال الراجع : وهمت ضرب الخد وغرم الدية ، وإن قال : تعمدت قتل ».

وفي‌ خبر مسمع (2) عنه 7 أيضا « أن أمير المؤمنين 7 قضى في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها فرجم ثم رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبه علي فان رجع اثنان وقالا : شبه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا وقالوا : شبه علينا غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعا ».

__________________

(1) الوسائل الباب 63 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 64 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 50 من 456