مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 456

سقوط القصاص والدية والإثم.

ولو قال الكامل للناقص ذلك لم يكن قصاص ، لنقصه لا لقوله ، والدية على البحث السابق ، وبالعكس لا إشكال في ثبوت القصاص ، وأما الناقصان فالثابت الدية ، كما هو واضح.

ولو كان الآمر المكره هو الوارث للمقتول كان له القصاص ، لعموم الأدلة ، ولا يسقط حقه بإكراهه.

( الثاني : )

( لو قال : اقتل نفسك ) من غير إكراه له على ذلك ففعل ( فان كان ) المأمور ( مميزا فلا شي‌ء على الملزوم ) أي الآمر وإن كان سببا إلا أن المباشر أقوى منه ( وإلا ) يكن مميزا ( فعلى الملزم القود ) كما في القواعد وغيرها ، لقوة السبب حينئذ على المباشر ، وخصوصا مع الإكراه المتصور في حقه ( و ) إن كان ( في تحقق إكراه العاقل هنا إشكال ) باعتبار أنه لا معنى للاضطرار إلى قتل نفسه خوفا من قتله.

لكن في المسالك وكشف اللثام « نعم لو كان التخويف بنوع من القتل أصعب من النوع الذي قتل به نفسه فدفعه به اتجه حينئذ تحقق الإكراه ، وترتب القصاص حينئذ على المكره الذي هو أقوى من المباشر ».

وقد يناقش بأن ذلك لا يقتضي جواز قتله لنفسه المنهي عنه ، فلا حكم لاكراهه المزبور ، وحينئذ يكون المباشر أقوى من السبب ، واحتمال الجواز باعتبار شدة الأمر المتوعد به مناف لإطلاق دليل المنع ، وإلا لجاز للعالم بأنه يموت عطشا مثلا أن يقتل نفسه بالأسهل من ذلك ، فتأمل جيدا.

الصفحة 48 من 456