مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 456

بل الظاهر تخليد السيد في السجن بأمره ، لما عرفته من النص السابق ، اللهم إلا أن يمنع شموله لنحو الفرض ، وفيه أن الظاهر ، تخليد الآمر مطلقا في السجن حتى في صورة عدم القود من المباشر لصغره وإن توقف فيه بعض الأفاضل ، ولكن في غير محله ، والله العالم.

( فروع : )

( الأول : )

( لو قال ) كامل لآخر مثلا ( اقتلني أو لأقتلنك لم يسغ القتل ) بلا خلاف بل ولا إشكال ( لأن الإذن لا ترفع الحرمة ) الحاصلة من نهي المالك الحقيقي ( و ) لكن ( لو ) أثم و ( باشر لم يجب القصاص ) عند الشيخ في محكي المبسوط والفاضل في التلخيص والإرشاد ، بل في المسالك أنه الأشهر ( لأنه أسقط حقه بالاذن فلا يتسلط الوارث ) الذي هو فرع على المقتول.

ومنه ينقدح عدم الدية حينئذ التي تنتقل من الميت ولو في آخر جزء من حياته إلى الوارث لا ابتداء ، بدليل نفوذ وصاياه وقضاء ديونه منها ، إذ لو كانت للوارث ابتداء لم يكن كذلك.

نعم قد يناقش في أصل سقوط القصاص بكون الاذن غير مبيح فلا يرتفع به العدوان ، كما لو قال : اقتل زيدا وإلا قتلتك ، فيدخل في عموم أدلة القصاص ، نحو ما لو أكره على قتل الغير ، اللهم إلا أن يشك في شمول أدلة القصاص بل والدية لمثله ، والأصل البراءة ، ولا أقل من أن يكون ذلك شبهة يسقط بها قتله بناء على أنه كالحدود في ذلك ، لكن لا يخفى عليك ما في الجميع ، إلا أن يندرج في الدفاع ، فيتجه حينئذ‌

الصفحة 47 من 456