مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 456

أخذ العبد منه واسترقاقه أو بحيث إن شاء اقتص وإن شاء استرق ، فإذا أبرأه سقط حقه » إلا أن ذلك كله كما ترى.

( و ) لذا قال المصنف ( فيه إشكال ) كالمحكي عن التحرير ( من حيث إن الإبراء إسقاط لما في الذمة و ) ليس ذلك منه ، نعم ( لو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية ) أو موجبها ( صح ) ولا يجرى فيه الاشكال المذكور ، لأن العفو لا يختص بما في الذمة ، واحتمال تنزيل الإبراء المزبور على ذلك جيد إن حصلت قرينة تدل عليه غير حمله على الوجه الصحيح ، وإلا فمشكل.

ولو كان القتل عمدا لخطأ وأبرأ الولي العاقلة لم يبرأ القاتل ، ضرورة كونه إبراء لمن ليس عليه الحق ، نعم لو قلنا كما عن قول للعامة من كون الدية على القاتل والعاقلة يتحملون عنه اتجه ذلك ، لكنه معلوم الفساد عندنا ، فيكون إبراء لمن لم يكن عليه حق.

كما لو أبرأ القاتل في الخطأ المحض الثابت بالبينة أو إقرار العاقلة ، فإنه لا تبرأ العاقلة ، نعم لو أبرأ القاتل في الأول أو قال : عفوت عن هذه الجناية أو أرشها ونحوه صح ، كما هو واضح.

وبذلك يظهر لك ما في بعض نسخ الشرائع ، إذ الموجود عندنا ما عرفته ، وفي آخر ( ولو أبرأ قاتل الخطأ المحض لم يبرأ ولو أبرأ العاقلة أو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية صح ، ولو كان القتل شبيه العمد فإن أبرأ القاتل أو قال عفوت عن أرش هذه الجناية صح ، ولو أبرأ العاقلة لم يبرأ القاتل ) إذ هو عين ما ذكرناه سابقا ، والله العالم.

تم كتاب القصاص والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وآله.

الصفحة 426 من 456