مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 456

بل قيل : إنه المشهور ، لأنه لا حق له في ذمته كي يكون مورد الإبراء ، إذ هو مال للغير.

لكن مع ذلك ففي القواعد « لم يصح على إشكال » وفي كشف اللثام « من تعلق الحق برقبته ، ومن أن رقبته حق للمولى فهو إبراء من لا حق له عليه ».

قلت : لا يخفى عليك ما في الوجه الأول بعد ما ذكرناه ، ومن هنا قال في الكشف : « الأقرب أنه إن استحق تملك الرقبة خاصة فلا معنى لإبرائه ، إذ لا معنى للإبراء عن النفس ، وإن استحق القصاص تخير بينه وبين الاسترقاق كلا أو بعضا ، فإذا أبرأه صح وانصرف إلى القصاص ، فإنه الذي يصح إبراؤه عنه ، وبقي له الاسترقاق ما لم يبرأ السيد ، إلا أن يريد إسقاط القصاص والاسترقاق جميعا ، فإنه لا يصح إلا أن يتجوز بذلك عن إبراء السيد » وإن كان هو أيضا فيه ما فيه بناء على ما عرفت من أن محل الإبراء الحقوق التي في الذمم ، وليس الفرض منها ، فلا فرق بين استحقاق تملك الرقبة خاصة كما في الجروح التي لا قصاص فيها وبين ما إذا كان مخيرا بينه وبين القصاص ، إلا أن يقال : إن حق القصاص شي‌ء يتعلق بذمة المكلف فيصح أن يكون موردا للإبراء كما إذا أبرأ الحر منه ، ومع ذلك لا يخلو من إشكال ، فإنه ليس تعلق دين ، بل هو خطاب شرعي يشك في تعلق الإبراء به ، والأصل العدم بعد عدم عموم يتمسك به.

بل وعلى ما ذكرنا يأتي الإشكال أيضا في ما في القواعد ومحكي المبسوط ( و ) غيره من أنه ( إن أبرأ السيد صح ، لأن الجناية وإن تعلقت برقبة العبد فإنه ملك للسيد ) وفي كشف اللثام « صح ذلك إن استحق الاسترقاق خاصة أو مع القصاص ، فإنه كان استحق عليه‌

الصفحة 425 من 456