مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 456

يعارضه ظهور الكفر في دار الكفر.

ولو داوى الإصبع المقطوعة فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليه تأكله بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة أهل الخبرة بذلك ، وإلا ففي القواعد قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال ، لأنه المداوي ، فهو أعرف بصفته ، ولأن العادة قاضية بأن الإنسان لا يتداوى بما يضره ، وفيه بحث ، ولعل الأقوى كونه كالأول ، والله العالم.

المسألة ( الخامسة : )

( لو قطع إصبع رجل ) من يده اليمنى مثلا ( و ) من بعد قطع ( يد ) رجل ( آخر ) يمينه ( اقتص الأول ) عن إصبعه ، لعموم الأدلة ( ثم للثاني ورجع بدية إصبع ) ضرورة كونه كما إذا قطع يده الكاملة ذو يد ناقصة إصبعا فيرجع عليه بدية إصبع إما مطلقا أو مع كون الإصبع قطعت باستحقاق كما.

( ولو ) انعكس بأن ( قطع اليد أولا ثم الإصبع من آخر اقتص للأول وألزمه الثاني دية الإصبع ) إذ هو حينئذ بمنزلة من قطع إصبعا ولا إصبع له يماثلها بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بين من تعرض للمسألة كالشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، نعم في عبارة القواعد بل والإرشاد تعقيد في بيان المعنى المزبور ، بل ربما بسببه وقع الوهم من بعض الناس ، والمراد ما عرفت ، كما أنك عرفت سابقا (1) البحث في وجوب تقديم من تقدم في القصاص وعدمه وأنه على تقديره لو سبق المتأخر يأثم ولكن يقع ما فعله موقعه ، لأنه استيفاء لحقه أيضا ،

__________________

(1) راجع ص 316 319.

الصفحة 417 من 456