مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 456

بدفع الدية الذي لا دليل على اشتراطه بعفو الآخر ، والله العالم.

( ولو بادر صاحب الوسطى فقطع ) قبل ذي العليا ( فقد ) أساء بناء على ما سمعته ، ولكن قد ( استوفى حقه وزيادة ، فعليه دية الزائد ، ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، بل لم أجد من احتمل جواز رجوع ذي العليا على ذي الوسطى باعتبار كونه المتلف لحقه بالاستيفاء قبله فضلا عن احتمال تعين ذلك.

وإن قطع العليا من سبابتي يمني رجلين مثلا فللسابق منهما القصاص ، وهل للاحق القصاص من اليسرى؟ احتمال ، لورود قطع اليسرى باليمنى (1) كما عرفت ، واليد تشمل الكل والأبعاض ، ويحتمل العدم اقتصارا في ما خالف الأصل على اليقين ، قيل : ويعطيه كلام المبسوط ، وبنى عليه أنه إن قطع عليا سبابة رجل ثم العليا والوسطى من سبابة آخر قدم صاحب العليا ، فان عفا كان للآخر القصاص ، وإن اقتص كان للآخر القصاص الباقية ، وأخذ دية العليا وإن انعكس قدم صاحب العليا والوسطى ، فان عفا كان لصاحب العليا للقصاص وإلا الدية ، وذلك كله واضح.

المسألة ( الثالثة : )

( إذا قطع يمينا فبذل شمالا ) لما أريد القصاص منه ( فقطعها المجني عليه من غير علم ) بأنها الشمال ( قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود ) لأن اليسار تكون بدلا عن اليمين في الجملة ، ولصدق‌ « اليد باليد » (2).

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2.

الصفحة 403 من 456