مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 456

عرفا ( هو المعترض ) وإن كان لو لم يعترضه لقتل أيضا بسقوطه إلى الأرض إلا أنه صار كالشرط بعد أن طرأ عليه مباشرة مستقلة ، ومن هنا لم يكن فرق بين علم الملقي بالحال وعدمه إلا إذا قصد اعتراضه بالسيف وكان المعترض مجنونا مثلا فان القود حينئذ عليه ، إذ هو كالقائه إلى السبع ، وهو واضح.

( ولو أمسك واحد وقتل الآخر فالقود على القاتل ) لأنه المباشر ( دون الممسك لكن الممسك يحبس أبدا ) بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل عن الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة.

منها‌ صحيح الحلبي (1) عن أبي عبد الله 7 « قضى أمير المؤمنين 7 في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر قال : يقتل القاتل ، ويحبس الآخر حتى يموت غما ، كما كان حبسه عليه حتى مات غما ».

وخبر سماعة (2) قال : « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل شد على رجل ليقتله والرجل فار منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه ، لأنه أمسك على الموت » وغيرهما من النصوص.

وعن المقنعة بعد أن ينهك عقوبة ، وفي‌ خبر أبي المقدام (3) « أن الصادق 7 أمر به فضرب جنبه ، وحبسه في السجن ، ووقع على رأسه يحبس عمره ، ويضرب كل سنة خمسين جلدة ».

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.

(3) المستدرك الباب 16 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 عن دعائم الإسلام مرسلا.

الصفحة 40 من 456