مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 456

القول بأن الواجب في مثله القصاص ولا ينتقل إلى الدية إلا مع الاتفاق أو العجز عن استيفاء الحق ، وهما معا منتفيان ، بل لا يخلو جوازه مع التراضي منهما من إشكال.

وكذا لو قطعها من المنكب اقتص منه وليس له القصاص من المرفق وأخذ أرش الزائد.

نعم لو قطعها من العضد فلا قصاص منه ، لما عرفت. بل يقتص من المرفق وفي الباقي الحكومة ، نحو ما سمعته في السابقة ، وفي جواز القصاص له من الكوع أو الأصابع والحكومة في الباقي الكلام السابق.

ولو خلع عظم المنكب الذي هو المشط فان حكم أهل الخبرة بإمكان الاستيفاء بالمثل اقتص منه ، وإلا فالدية أو الاستيفاء والأرش في الباقي كما في كشف اللثام ومحكي المبسوط والتحرير ، نعم الظاهر اعتبار عدلين من أهل الخبرة كما في غير المقام.

ثم لا يخفى عليك جريان جميع ما ذكرناه في اليد في الرجل ، ضرورة كون القدم كالكف ، والساق كالذراع ، والفخذ كالعضد ، والورك كعظم الكتف.

كما أنه لا يخفى عليك بعد ما ذكرنا حكم ما لو قطع نصف الكف ، فإنه ليس له القصاص من موضع القطع لعدم المفصل كنصف الذراع ، ولكن له قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي أو يعفو عنها ، وفي جواز قطع الأنامل والمطالبة بالحكومة للباقي الكلام السابق ، وليس له قطع الأنامل ثم يكملها بقطع الأصابع ، لزيادة الألم ، ولكن لو فعل أساء ولا ضمان عليه ، ولكن عليه التعزير حتى لو كان الجاني قد فعل به كذلك في وجه للمثلة ، وفي آخر لا بأس به ، لأنه اعتداء بالمثل ، والله العالم.

الصفحة 396 من 456