مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 456

قطعت ( ثم اندملت ثبت القصاص فيهما ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، لعموم الأدلة بعد كون السراية من فعله ، بل عن المبسوط أنه الذي يقتضيه مذهبنا ، لكن عنه في موضع آخر أنه أثبت في السراية الدية دون القصاص ، وهو واضح الفساد ، وأوضح منه فسادا ما عن أبي حنيفة من أنه لا حكم للسراية أصلا.

( وهل له القصاص في الإصبع وأخذ الدية في الباقي ) وإن لم يرض الجاني؟ ( الوجه لا ) وفاقا للفاضل ( لإمكان القصاص فيهما ) مع تعمد الجناية عليهما ، إذ السراية من توابع جنايته ، فهو كمقطوع الكف عمدا بضربة واحدة في عدم جواز اقتراح ذلك له ، بل لعل دخول الإصبع في الكف نحو دخول اليد مثلا في النفس لو جنى عليه بها فسرت إلى نفسه ، فإنه ليس للولي القصاص في اليد وأخذ الدية عن النفس ، بل في المسالك وغيرها « ولأن الواجب في العمد القود ، والدية لا تثبت إلا صلحا أو بسبب عارض ، وهو مفقود هنا ، حيث يمكن القود » وإن كان ذلك لا يخلو من نظر في قصاص الطرف ، ولعل وجه الجواز تغاير المحل وكون الجناية على أحدهما بالمباشرة وعلى الآخر بالسراية التي هي في قوة السبب ، فهما كجنايتين ، لكنه كما ترى.

( ولو قطع يده ) مثلا ( من مفصل الكوع ثبت القصاص ) بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم الأدلة بعد معلومية كون القصاص في ما دون النفس بجرح يشق أو عضو يقطع ، والمراد به كل عضو ينتهي إلى مفصل ، لأن له حدا ينتهي إليه ، فلا تغرير في القصاص.

( ولو قطع معها بعض الذراع اقتص في اليد ) من الكوع بلا خلاف أجده ( وله الحكومة في الزائد ) دون القصاص ، لعدم المفصل واختلاف أوضاع العروق والأعصاب وعدم القصاص في كسر العظام.

الصفحة 394 من 456