مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 456

الأسد اتفاقا فلا قود ، و ) لكن ( فيه الدية ) ونحوه في القواعد وفي كشف اللثام « فإن الإلقاء المذكور ليس مما يغلب أداؤه إلى الافتراس » وفي المسالك : « لأن فعل السبع يقع باختياره ، وطبعه مختلف في ذلك اختلافا كثيرا ، فليس الإلقاء في أرضه مما يقتل غالبا ، نعم تجب الدية لكونه سببا في القتل ».

وفيه أن ذلك يجري حتى لو ألقاه إلى السبع ، كما أن في الأول أن فرض كونها مسبعة يقتضي ذلك ، ولو سلم فالمتجه القصاص أيضا مع قصد احتمال حصول الافتراس ، لصدق أنه القاتل عمدا عرفا ، بل هو كذلك أيضا لو لم يفترسه الأسد ولكن جرحه جرحا لا يقتل مثله ومات بسرايته ، ولعله لذا قال في مجمع البرهان : « ويحتمل القود أيضا ، لأنه قتل نفسا بالتسبيب ، فيدل ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (1) عليه ، وهو بعيد إذا لم يكن قاصدا للقتل وإلقائه في فم السبع ، وإلا فليس ببعيد ، فإن إلقاء المربوط في محل السبع ولو كان مجيئه إليه نادرا لا يخلو عن قصد القتل ، بل ولو ثبت عدم قصده ، فان فعله موجب لذلك ، وينبغي التأمل في ذلك ، وهو فرع التأمل في معنى العمد ، وقد مر فنذكر » وإن كان لا تخلو عبارته من تشويش في الجملة.

المرتبة ( الرابعة : أن ينضم إليه مباشرة إنسان آخر ، وفيه صور : ) ( الأولى : لو حفر واحد بئرا فوقع آخر بدفع ثالث فالقاتل الدافع دون الحافر ) بلا خلاف أجده فيه ، لأنه المباشر للقتل بما يقتل وهو الإلقاء ، دون الحافر الذي هو السبب البعيد وبمنزلة الشرط.

( وكذا لو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر فانقد ) بسيف مثلا ( نصفين قبل وصوله ) إلى ( الأرض ف ) ان ( القاتل ) ‌

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.

الصفحة 39 من 456