رواه أصحابنا ولم يفصلوا ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، وفي محكي المختلف عليه عمل الأكثر مفسرا لعدم التفصيل في المبسوط بالقود وعدمه واختاره ، لخبري مسمع (1) و
السكوني (2) عن الصادق 7 « أن أمير المؤمنين 7 قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا في كل سن » إلا أنهما ضعيفان ولا جابر لهما محقق ، بل لعل الموهن متحقق في صورة اليأس من العود ، لما عرفت من الشهرة على ثبوت القصاص ، بل وفي صورة العود التي قد عرفت حكاية الإجماع فيها على الحكومة.
ولعله لذا قال في السرائر : « ما قاله في المبسوط لم يذهب أحد من أصحابنا إليه ، ولا أفتى به ، ولا وضعه في كتابه على ما أعلم » وإن قال في المختلف : « هذا جهل منه وقلة تحصيل ، وأن أصله من شيخنا ، وقد وضعه في كتابه ، وكذا ابن الجنيد وأبو الصلاح وابن حمزة كلهم أفتوا بقول شيخنا في المبسوط ».
قلت : إن ابن الجنيد وإن حكى عنه في غاية المراد ذلك أيضا إلا أن المحكي عنه في غيرها أنه فصل بين عودها فبعير ، وعدمها مع اليأس منها فالدية ، وكان وجهه الجمع بين الأدلة بحمل خبري البعير (3) على حال العود ، فتكون حكومة منصوصة وإن كان فيه ما فيه نحو المحكي عن الشيخ في احتمال الجمع بين البعير والحكومة معا ، إذ هو واضح الفساد.
وأما غيره فلم نعلم منهم ذلك حتى في صورة اليأس منها المتجه فيها وجوب القصاص ، نعم إلا يبعد إرادتهم ذلك في خصوص العائدة فيكون
__________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 و 3.




