مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 456

في مرسل جميل (1) : « في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال : ليس عليه قصاص ، وعليه الأرش ».

والمراد بها كما عن جماعة تفاوت ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها وواجدها لو كان عبدا.

لكن عن المبسوط أن المراد بها حكومة الجرح وإسالة الدم ، قال : « وإن عادت كما كانت فيه من غير تغيير ولا نقصان فلا دية فيها ولا قصاص ، فأما إسالة الدم فان كان عن جرح في غير مغرزها وهو اللحم الذي حول السن ومحيط بها ففيه حكومة ، لأنه جناية على محل السن ، وإن كان الدم في غير مغرزها قال قوم : فيه حكومة ، وقال آخرون : لا حكومة فيها ولا شي‌ء عليه ، والأول أقوى ، ومن قال بالثاني قال لأنه لم يجرح محل الدم ، فهو كما لو لطمه فرعف ، فإنه لا حكومة ».

قلت : هو قريب مما ذكرناه سابقا إلا أن المتجه هنا لإطلاق النص والفتوى ثبوته مع فرض تحققه لو كان المجني عليه عبدا ، أما مع فرض عدمه فيتجه عدم ثبوت غير التعزير عليه ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( ان لا ) تعد أصلا ( كان فيها القصاص ) عند المشهور بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا محققا وإن حكى في المسالك قوله بالعدم ، لأن سن الصبي فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد أخرى ، ( و ) سن البالغ أصلية ، فلا تكون مماثلة لها ، إلا أنه لم يعرف القائل به.

نعم ( قيل ) عن المهذب والغنية والكافي والوسيلة والإصباح وديات المبسوط ( في سن الصبي بغير مطلقا ) بل عن الأخير هذا الذي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2.

الصفحة 384 من 456