وكذا يثبت في الحاجز بينهما كما صرح به بعضهم ، وهو المسمى بالروثة ، أو بالوترة ، وأن الروثة هي الأربية ، أي طرف الأنف.
( وكذا البحث في الأذن ) التي لا خلاف في القصاص فيها مضافا إلى الكتاب (1) والسنة (2) والإجماع بقسميه ( و ) يستوي في ذلك الصغير والكبير كسائر الأعضاء ، بل ( تؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ) ثقبا يعد كمالا لا نقصا.
نعم لو كان بحيث صار نقصا فكالخرم الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وهل تؤخذ ) الصحيحة ( بالمخرومة؟ قيل ) كما عن الشيخ وابن حمزة ( لا ) تؤخذ بها ، لأنه ظلم ( و ) لكن ( يقتص إلى حد الخرم والحكومة في ما بقي ) وتبعهما الفاضل وثاني الشهيدين ، وربما احتمل بعض الناس الانتقال إلى الدية.
( و ) كذا الكلام في المنقوبة نقبا يلحق بالخرم والمقطوع بعضها إلا أنه ( لو قيل : يقتص إذا رد دية الخرم كان حسنا ) وفي كشف اللثام هو أشبه ، لعموم ( الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ ) (3).
قلت : مضافا إلى ما سمعته سابقا في خبر الحسن بن الجريش (4) المشتمل على قضية ابن عباس ، وحينئذ فالمتجه جريانه في جميع أمثال ذلك كما أشرنا إليه سابقا ، إلا أن حملة من كلام الأصحاب ينافي ذلك في كثير من الأفراد ، بل يمكن دعوى الإجماع منهم على خلافه ، ومن ذلك يعلم عدم خلو كلامهم عن الاضطراب ، فلاحظ وتأمل.
( و ) كذا يثبت ( في السن القصاص ) في الجملة كتابا (5)
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(2) الوسائل الباب 23 من أبواب قصاص الطرف والمستدرك الباب 9 منها الحديث 3.
(3) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(4) المتقدم في ص 338. راجع التعليقة في ص 337.
(5) سورة المائدة : 5 الآية 45.




