مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 456

ديتها ، وعن المحقق الثاني عدم القصاص في الأنف المستحشف.

ويجرى القصاص في المارن كله أو بعضه ، كما صرح به في القواعد وغيرها ، لانفصاله عن القصبة انفصال الكف عن الساعد ، إذ المراد به ما لان من الأنف ثم قال في القواعد : « ولو قطع معه القصبة فإشكال ، من حيث انفراده عن غيره ، فأمكن استيفاؤه قصاصا ، ومن أنه ليس له مفصل معلوم » وعن المبسوط أن القصاص في المارن أو كمال الدية ، والحكومة في القصبة ، ومال إليه أو قال به في كشف اللثام ، بل عن الكركي اختياره ، وعن حواشي الشهيد أنه المنقول.

ولعل الأقوى القصاص في الجميع فضلا عن المارن خاصة ، لإمكان المماثلة عرفا ، ولعله لذا جزم به في محكي التحرير ، بل لعل الاشكال فيه في القواعد مناف لما جزم به من ثبوت القصاص في المارن ، نعم لو قطع بعض القصبة لم يكن له القصاص إلا في المارن ، لعدم الفصل فيها ، وكونها من العظام التي لا قصاص في كسرها ، فتتعين الحكومة فيها حينئذ.

ولو قطع المارن شخص فقطع القصبة آخر لأنفه مارن ففي كشف اللثام لم يقتص منه ، كما لا يقتص من ذي أصابع قطع كفا بلا أصابع ، وفيه البحث السابق الذي سمعته في خبر الحسن بن الجريش (1) المشتمل على قضية ابن عباس.

ولو قطعها فاقد المارن ففي القواعد وكشف اللثام احتمل القصاص للانفراد عن الغير وعدمه ، لعدم المفصل ، وقد عرفت أن الأقوى القصاص.

( ولو قطع بعض الأنف ) وعن المبسوط بعض مارنه ( نسبنا

__________________

(1) راجع ص 350.

الصفحة 377 من 456